![]() |
![]() |
![]() |
| أضيف في: 19-5-1427هـ | ||||
|---|---|---|---|---|
|
برنامج GIMP ينافس رواد الرسوميات هل أتاك حديث GIMP؟ إنه برنامج تحرير رسوميات للمحترفين ينتمي لعائلة برامج المصدر المفتوح المجاني (Free Open Source Software, FOSS)، والاسم مشتق من عبارة GNU Image Manipulation Program (أي برنامج معالجة الرسوميات لبيئة GNU). كانت بداية GIMP عام 1995 كمشروع للطالبين Spencer Kimball وPeter Mattis من جامعة كاليفورنيا، وكُتب بلغة C ليكون المكافئ في بيئة لينكس/يونيكس لبرنامج معالجة الصور الأشهر في العالم Adobe Photoshop الذي يعمل في بيئتي ويندوز وماكنتوش. لكن تلك كانت البداية فقط، فقد لاقى هذا البرنامج المجاني الكثير من الاستحسان والدعم، وأصبح الأداة الاحترافية الرئيسة لمعالجة الصور في بيئة لينكس/يونيكس، ونظراً لكونه من البرامج ذات المصدر المفتوح فقد حفز الكثيرين للعمل على تطويره وتوسيع إمكاناته، حيث يشترك حالياً 162 مبرمجاً في التطوير وتصحيح الأخطاء. وشيئاً فشيئاً أصبح GIMP معلماً معروفاً كأحد البرامج الاحترافية في عالم الرسوميات جنباً إلى جنب مع البرامج العريقة والباهظة التكلفة مثل Adobe Photoshop وCorel Painter وJasc Paint Shop Pro. في 23 مارس/آذار 2004 دخل GIMP مرحلة جديدة وخطا خطوة كبيرة بإطلاق الإصدارة 2.0 التي استغرق إعدادها سنوات من العمل، وفي هذه الإصدارة خرج GIMP رسمياً من نطاق بيئات يونيكس حيث تم إطلاق إصدارات تعمل على معظم المنصات الموجودة حالياً، ليس فقط نكهات يونيكس المتنوعة Sun Solaris, HP-UX, SGI's IRIX, FreeBSD بل أيضاً إصدارات ويندوز جميعها، وماكنتوش. وبهذا أصبح GIMP أول برنامج رسوميات احترافي متعدد المنصات (cross platform). باختصار GIMP هو برنامج معالجة رسوميات غير متجهة ثنائي الأبعاد (2D-Raster). وهذا يعني أن نطاق عمله الأساسي هو تحرير الصور وإنتاج التصاميم التي بدورها يمكن أن تستخدم في عدة مجالات أهمها التصوير الرقمي والإعلانات الثابتة بجميع أنواعها، بالإضافة إلى تصميم عناصر رسومية لصفحات ويب. بكل تأكيد، لا يمكن لـ GIMP أن يقوم بكل شيء، حيث يعمل البرنامج أساساً على رسوميات غير متجهة مؤلفة من بيكسلات، أي لا يمكنه العمل على الرسومات المتجهة (vector drawings)، ورغم أن برنامج فوتوشوب يدعم هذا النوع من الرسومات أكثر بكثير من GIMP فإن الغالبية تتفق على أن الاعتماد على فوتوشوب في هذا المجال غير ممكن أيضاً وأنه من الأفضل الاعتماد على برامج أكثر تخصصاً مثل Adobe Illustrator وAutodesk AutoCAD وCorel Draw وMircosoft VISIO. وحتى لا يتسرع البعض في الاستنتاج يجب التنويه إلى أن GIMP يستطيع أن يستورد ما يمكن أن نصنعه في البرامج الأخرى ومنها برامج الرسوم المتجهة، لكنه سوف يحولها إلى بيكسلات، وبهذا فإن من الحكمة الاستفادة من إمكانات برامج متعددة المجالات لإنجاز العمل، وعدم الإصرار على إنجاز العمل كله ببرنامج واحد (حتى ضمن مجال العمل الواحد فإن من المفيد أحياناً الاستفادة من مزايا كل برنامج لإنجاز جزء من العمل). متطلبات التشغيل بالإضافة إلى معرفة متطلبات تشغيل GIMP فإنك يمكن أن تتعرف هنا أيضاً على البيئات التي يعمل ضمنها البرنامج، ولكن قبل كل شي، وبغض النظر عن البيئة التي يعمل ضمنها GIMP فإنه يحتاج إلى تركيب مكتبة GTK (Gimp Tool Kit) وبالنسبة للإصدارة 2.0 يجب أن تكون GTK 2.2.2 أو الأحدث مركبة على الحاسوب قبل تركيب البرنامج. أهم الميزات كما ذكرنا يهدف GIMP إلى محاكاة فوتوشوب، البرنامج الأشهر في مجال تحرير الصور، وفعلاً يمتلك البرنامج قدراً كبيراً من الإمكانات المتاحة في فوتوشوب فضلاً عن بعض المميزات الخاصة المهمة وغير المتوفرة في فوتوشوب. البرنامج مجاني تماماً بعكس الكثير من البرامج المقابلة باهظة التكلفة، وليس هذا فقط، بل إنه ينتمي إلى عائلة برامج المصدر المفتوح التي تتيح للجميع المشاركة في التطوير، ومن الجدير بالذكر أن هذه العملية تشهد تسارعاً كبيراً نظراً للنجاح الذي يحققه GIMP. وبعكس الفاصل الكبير بين الإصدارة الأولى والثانية وما بينهما من إصدارات، فإن القائمين على المشروع يحضرون لإطلاق الإصدارة 2.2 هذا الصيف، أي بعد أشهر قليلة فقط من الإصدارة 2.0، وفي وقت كتابة هذا المقال كانت صدرت أربع تحديثات للإصدارة 2.0. وهذه أهم ميزات GIMP 2.0: إمكانات التلوين • مجموعة متكاملة من أدوات التلوين (painting tools). • تقنية مميزة لصقل الحواف Anti-Aliasing (Sub-pixel sampling) متوفرة لجميع الأدوات. • مولد تدرجات غاية في الروعة بإمكانات كبيرة تتفوق على مولد التدرجات في فوتوشوب. • إمكانية إضافة فراشي وتدرجات ونماذج (patterns) مخصصة. الميزات التقنية • إدارة متقدمة للذاكرة (tile based memory management, sic) تجعل حجم الصورة محدوداً فقط بالمساحة الحرة على القرص الصلب. • عدد غير محدود من الصور التي يمكن فتحها في الوقت ذاته (محدود بالمساحة على القرص الصلب). • عدد غير محدود من عمليات التراجع (محدود فقط بالمساحة الحرة على القرص الصلب). • دعم الأجهزة الحديثة للفنانين الرقميين، مثل المرقمة (digitizer) والأقلام الضوئية، مع خيارات متعددة لهذه الأدوات، وهذا ما لا يقدمه فوتوشوب. عمليات التحرير المتقدمة • دعم كامل للقناة Alpha الخاصة بالشفافية والتي تستخدم في إنشاء أقنعة الطبقات ورسوميات ويب. • دعم كامل للصور متعددة الطبقات، والقنوات. • دعم الطبقات النصية التي توفر إمكانية تحرير النص في أي وقت. • دعم كامل للغة العربية (Unicode)، بدون الحاجة إلى برامج وسيطة. • خيارات كاملة لعمليات Transform على المساحات أو على خط التحديد مع عدد من التقنيات المساعدة. • مجموعة متكاملة من أدوات التحديد مكافئة لمجموعة أدوات فوتوشوب بما فيها استخدام المسارات Paths ورسم التحديد بالفرشاة Quick Mask Mode. قابلية التوسع • إمكانية البرمجة الخارجية (scripting) لاستدعاء الأوامر من خارج البرنامج Script-fu (تمت إضافتها إلى فوتوشوب فقط في الإصدار 7.0 فما فوق)، مع دعم البرمجة المتقدمة بعدة نماذج Scheme, Python, Perl. • دعم كامل للإضافات (plug-ins) التي تفتح المجال واسعاً لميزات إضافية، وتوجد حالياً مئات منها متوفرة مجاناً. التعامل مع الرسوم المتحركة • إمكانية التعامل مع الرسوم المتحركة سواء كانت MPEG أو GIF (لا تتوفر ميزة مقابلة ضمن فوتوشوب بل ضمن البرنامج المرافق له Image Ready). • دعم MNG. • عند تركيب الحزمة المساعدة GIMP Animation Package تضاف عدة إمكانات مبهرة مثل مستعرض الإطارات Frame Navigator ومعاينة الحركة Onion Skin وغيرها. دعم الملفات • دعم لعدد كبير من أنواع الملفات منها bmp, gif, jpeg, mng, pcx, pdf, png, ps, psd, svg, tiff, tga, xpm وغيرها، سواء من حيث إمكانية الفتح أو الحفظ أو التحويل. • استيراد وتصدير الرسوم المتجهة (Scalable Vector Graphics, SVG) مثل ai وeps. مقارنة بين GIMP وفوتوشوب يبين الجدول المرفق مقارنة تفصيلية بين البرنامجين، تشمل ميزات كل منهما من عدة نواحي تقنية وعملية. وقد لا يستطيع المستخدم غير المختص استخلاص النتائج سريعاً من هذه المقارنة التفصيلية، ولذلك سنوجز أهم الاختلافات بينهما: • لا يزال فوتوشوب هدفاً بعيد المنال أمام جميع البرامج المنافسة، وليس GIMP فقط، حيث يعتبره معظم المختصين المعيار الذي تقاس به بقية البرامج، إذ يحتوي على كل ما يحتاجه العامل في مجال رسوميات الحاسوب ثنائية الأبعاد. لكن من المهم جداً أن يعرف القارئ العادي أن الميزات التي يختص بها فوتوشوب ولا تتوفر في بقية البرامج ليست دوماً شائعة الاستخدام، بل على العكس، فإن الكثير منها للمحترفين فقط، وكلها تقريباً تحتاج إلى خبرة كبيرة للاستفادة منها. فإذا قارنا هذه المزايا الإضافية بالفرق الشاسع بين تكلفة فوتوشوب وتكلفة GIMP فإننا سنعرف فوراً أن العبرة ليست فقط بما يقدمه البرنامج، بل يجب مقارنة ذلك بما يحتاجه، سواء من جهة تكلفة البرنامج أو تكلفة الجهاز بحسب متطلبات تشغيل كل برنامج. • رغم صعوبة المنافسة، فقد وجد GIMP طريقه إلى التفوق على فوتوشوب في بعض النواحي، وأهمها على الإطلاق متطلبات التشغيل. ولكننا نجد أيضاً مزايا متفوقة مثل محرر التدرجات المتطور، وخيارات الأدوات الخاصة بالفنانين الرقميين، وبالأخص إمكانات التعامل مع الرسوم المتحركة. • ويجب الثناء مجدداً على العلامة الفارقة لبرنامج فوتوشوب التي لا تتوفر في أي برنامج رسوميات ثنائي الأبعاد غيره تقريباً، وهي تقنية الألوان الافتراضية (Virtual Colors) والتي تشمل مجموعة المؤثرات البارامترية (أي ذات الإعدادات القابلة للتغيير في أي وقت) التي نجدها مثلاً ضمن قائمة Layer Style وAdjustment Layers، فهذه الميزة تعطي بعداً جديداً لاستخدام فوتوشوب لا نجده في الغالبية الساحقة من برامج الرسوميات الأخرى (من الجدير بالذكر أن برنامج Real-Draw Pro من شركة MediaChance يقدم مثل هذه الميزة). مقارنة بين GIMP وبقية برامج الرسوميات لن يكون بإمكاننا أن نخوض في التفاصيل الدقيقة في هذه المساحة الصغيرة، لكن ما دفعنا إلى وضع هذه الفقرة هو أن مقارنة GIMP ببرنامج معياري مثل فوتوشوب ربما تعطي انطباعاً بضعف البرنامج نظراً لقوة برنامج فوتوشوب الكبيرة. في الحقيقة، GIMP ليس برنامجاً عادياً أبداً، بل إن بعض الخصائص التي ذكرت في الجدول السابق والتي قد يمر عليها القارئ مرور الكرام لأنها لا تشكل فرقاً بين GIMP وفوتوشوب هي في الواقع ميزات متقدمة جداً لا تتوفر بعضها في كثير من البرامج المعروفة مثل Paint Shop Pro وCorel Painter مثلاً. ومن هذه الميزات إمكانية البرمجة الخارجية لأتمتة المهام، والبيكسلات غير المربعة (Non-Square Pixels) التي تستخدم في مجال تحرير الفيديو، والفراشي المخصصة، ودعم أدوات الرسم الخاصة، والتدرجات اللونية المتطورة جداً.. كلها ميزات لا نجدها في كثير من البرامج العريقة، والتي كانت حكراً على برنامج فوتوشوب حتى وقت قريب. وأكثر من ذلك فإن عدداً من نقاط تفوق فوتوشوب لم تظهر إلا مؤخراً في الإصدارة الأخيرة CS (أو 8.0) للبرنامج. واجهة GIMP واجهة GIMP في الإصدارة 2.0 مدروسة بشكل جيد، ورغم أننا لن نخوض في تفاصيل استخدامها أو في شرح الأوامر والأدوات، إلا أننا سوف نذكر بعض النقاط العامة الملموسة: لوح الأدوات صندوق أدوات GIMP يشابه معظم برامج الرسم الأخرى، لكنه أكثر اقتراباً من طريقة فوتوشوب باستثناء أن الأدوات كلها ظاهرة ولا يختفي منها شيء ما يحقق سهولة في الوصول لمن لا يحفظ اختصارات لوحة المفاتيح. وبنظرة سريعة على الأدوات فإننا نجد أدوات التحديد الست ثم أداة الرسم الشعاعي الوحيدة، وبعدها عدة أدوات مساعدة ثم خمس أدوات خاصة بعملية التحويل (transformation) ثم أداة النصوص وبعدها تتوالى أدوات التلوين (painting tools). ونعتقد أن لوح الأدوات يفتقد إلى التنظيم الوظيفي الذي نجده في لوح أدوات فوتوشوب، لكن عدد الأدوات الكبير في فوتوشوب يفرض الحاجة للتنظيم أكثر من GIMP. أما خيارات الأدوات فتشابه طريقة عرضها الإصدارات القديمة (5.5 وما قبل) من فوتوشوب حيث نجدها ضمن نافذة Dialog خاص أسفل صندوق الأدوات، وبالرغم من أن عدد الأدوات يبدو أقل بشكل واضح من برنامج فوتوشوب فإن خيارات الأدوات الواسعة تحقق بعض التوازن. ومن الجدير بالذكر هنا أن أداة التدرجات المميزة جداً ليست كما تبدو عند اختيارها من لوح الأدوات، فالخيارات التي تظهر إلى أسفلها هي خياراتها الأساسية فقط، أما محرر التدرجات Gradient Edit فيمكن الوصول إليه عبر القائمة الخاصة بنافذة التدرجات Gradients وهي غير نافذة خيارات أداة التدرجات (وهذا يشبه إلى حد كبير ما هو موجود في برنامج فوتوشوب)، وإذا لم تجد ضالتك بين التدرجات الرائعة المرفقة، وأردت اختبار إمكانات محرر التدرجات فننصحك بأن تبدأ تدرجاً جديداً، لأن التدرجات الموجودة لا تسمح لك إلا بتعديلات بسيطة عليها. وأيضاً يجب أن نعرج على أداة قلم الحبر التي بالرغم من أنها موجهة للعمل مع أدوات الرسم الرقمية كالمرقمة والقلم الضوئي فإن خياراتها المميزة تجعل الرسم بالماوس ممكناً، وربما يدهش استخدامها الكثير من المستخدمين الذين يصعب عليهم التحكم بالماوس أثناء الرسم. نوافذ Dialogs نوافذ الخيارات Dialogs (في برنامج فوتوشوب تسمى Palettes) تشمل خيارات الأدوات، والطبقات والقنوات، والمسارات، والتدرجات والنماذج، والكثير غيرها.. ولا تظهر معظمها بدون استدعاء، أما تنظيمها فيقع على عاتق المستخدم، رغم أن GIMP يتيح جميع إمكانات التنظيم مثل التجميع والرصف وغيرها. وربما يقصد مبرمجو GIMP من ترك النوافذ غير مرتبة افتراضياً أن يقوم المستخدم بتخصيصها كما يرغب، ويتيح GIMP جميع خيارات هذه العملية. القوائم عندما تشغل برنامج GIMP فإنك ستجد فوق صندوق الأدوات ثلاث قوائم (menus) فقط. لكن لا تتسرع في الاستنتاج، فعندما تقوم بفتح أو إنشاء ملف فسوف تجد مزيداً من القوائم ضمن النافذة الخاصة بالملف، ولكن المنظر عندها يبدو مشتتاً، خاصة أن النوافذ ستبدو متفرقة وعائمة على سطح المكتب، خاصة مع عدم إمكانية وضع النوافذ فوق الملف المفتوح عند تكبيره إلى الحد الأقصى، لذا من الأفضل أن تقوم بتنظيم الواجهة قبل الشروع بالعمل وذلك بوضع لوح الأدوات أقصى يسار الشاشة، ثم تكبير محدود يدوي للملف المفتوح إلى حدود صندوق الأدوات، ثم إغلاق كافة نوافذ Dialogs الفرعية. وعندما تحتاج إلى أحد نوافذ الخيارات فلا تبحث عنها في شريط القوائم العلوي، بل انقر بالزر الأيمن للماوس فوق أي منطقة وستكتشف ميزة مهمة ومحببة جداً لبرنامج GIMP، فقائمة الزر الأيمن للماوس تمكنك من الوصول إلى جميع أوامر وأدوات ونوافذ البرنامج دوماً. إن هذه القائمة الفريدة تجعل العمل أكثر متعة وسهولة وسرعة حتى بعد أن تحفظ اختصارات لوحة المفاتيح. وفي نفس الوقت توفر المساحة للعمل على الملف المفتوح حيث يمكنك إغلاق نوافذ الخيارات واستدعاءها فقط عند الحاجة بسرعة. GIMP في العالم الحقيقي لعل تقييم أي منتج اعتماداً على لائحة مواصفاته فقط أمر غير دقيق، حيث أن هذه اللائحة تضم أحسن ما يمكن أن يقدمه المنتج (وهنا نقصد البرنامج) لكن استخدام هذه المزايا عملياً شيء آخر، وخاصة عندما نتحدث عن استخدام مهني احترافي وليس عن استخدام شخصي. لذا فقد أمضينا عدة أسابيع نحاول إنجاز أعمالنا بواسطة برنامج GIMP بدلاً من برنامج فوتوشوب. وبالرغم من أن الأيام الأولى صرفت في عملية التأقلم، فإن ذلك تم سريعاً جداً نظراً للتشابه بين البرنامجين. وها نحن نضع بين أيديكم ملاحظاتنا بعد هذه التجربة. • بالرغم من أن متطلبات تشغيل GIMP منخفضة فإن أداءه بطيء بشكل محسوس، خاصة مع أوامر قائمة Filters وScript-fu حيث تستغرق المؤثرات الخاصة وقتاً أطول مما تستغرقه المؤثرات المشابهة في برنامج فوتوشوب. وحتى الأدوات كأداة التدرجات الرائعة كانت أبطأ من نظيرتها في برنامج فوتوشوب، ورغم أن ذلك يبدو سيئاً، لكنه منطقي إلى حد ما، فالبرنامج لا يستهلك أثناء تشغيله الكثير من موارد النظام، بعكس فوتوشوب الذي يستولي على معظم موارد النظام وبالتالي يستثمر ذلك في تسريع تنفيذ الأوامر، لكن في الوقت نفسه يجعل من العسير تشغيل برامج أخرى في الوقت نفسه، حيث لا يمكنك حتى أن تشغل موسيقى في الخلفية أثناء ساعات العمل. ولكن من المهم جداً أن نذكر أن GIMP يكون أسرع بكثير عندما يعمل ضمن بيئة لينكس، وخاصة عندما تكون إصدارة لينكس مركبة بشكل صحيح وجيد على الجهاز. ويمكن ملاحظة الفرق من خلال المخطط أدناه والذي يبين مقارنة بعض الأوامر بظروف متطابقة تقريباً بين فوتوشوب وGIMP. • من النقاط الأساسية التي لمسناها أيضاً أن الوصول إلى الأوامر سهل، خاصة بعد أن تعتاد استخدام الواجهة وقائمة الزر الأيمن. لكن إغلاق وإظهار نوافذ Dialogs المتكرر يستهلك الوقت بشكل ملموس. ربما لا يلاحظ المستخدم ذلك إذا كان يستخدم البرنامج لمرة أو مرتين في اليوم، لكن هذه الثواني القليلة قد تصبح دقائق طويلة بعد عدة ساعات من العمل المتواصل. • من المفرح جداً أن تجد خيارات واسعة لكل أمر كما يقدمه برنامج GIMP، خاصة قائمة Filters، حيث تكشف المقارنة بين الفلاتر الأساسية لبرنامج فوتوشوب وفلاتر GIMP أن الأخير يقدم مئات الخيارات والمعدلات زيادة عما هو متوفر في فوتوشوب. وهذا سيجعل المستخدم يحتاج GIMP دوماً لتنفيذ المؤثرات الصعبة والتحكم الدقيق بالخيارات، وعلى الرغم من أنها ستستغرق زمناً أطول، لكن فوتوشوب بفلاتره الأساسية لا يستطيع الوصول إلى نفس النتيجة مطلقاً. • لا شك أن خبرة شركة Adobe الطويلة تجعل من فوتوشوب برنامجاً مميزاً حتى بأدق التفاصيل، بينما تنقص الكثير من التفاصيل الصغيرة المفيدة برنامج GIMP، وأهم هذه التفاصيل المميزة هي قائمة الزر الأيمن المخصصة في فوتوشوب والتي تتغير حسب السياق لتوفر الأوامر الأكثر استخداماً لكل موقف، والتي ضحى بها مبرمجو GIMP مقابل القائمة اليمنى التي تضم كل شيء. وكذلك فإن معظم أوامر فوتوشوب يمكن الوصول إليها بطرق متعددة ومن أكثر من مكان، أما GIMP فهو مقتصد في هذه الناحية، ولعل هذا هو السبب الذي يجعل GIMP يشغل حجماً على القرص الصلب وأثناء التشغيل في ذاكرة RAM أقل بكثير من برنامج فوتوشوب. • أما الأخطاء (bugs) فهي أقل بكثير من أن تعيق العمل، لكن مشاكل GIMP في بيئة ويندوز أكثر منها في بيئة لينكس بشكل ملحوظ، والأهم من ذلك هو أن هذه الأخطاء يمكن تخطيها ببعض الحيلة في بيئة لينكس أما ضمن بيئة ويندوز فإن إغلاق نافذة الإعلان عن الخطأ تعني إغلاق البرنامج فوراً دون أي رسالة تحذير. • وبكلمة مقتضبة عن إمكانات GIMP العملية، فإن ما لمسناه هو أنه أفضل من فوتوشوب في الأمور التي تعتمد على المعادلات الرياضية المعقدة كالمؤثرات الخاصة Special Effects (FX)، وكذلك في عدد من الأوامر التي تستخدم في التصميم من الصفر، ولكن إذا كنت تعمل في نطاق التصوير الرقمي أو الرسم الرقمي (digital illustrations) فسوف تفتقد إلى الكثير من أدوات وأوامر فوتوشوب الذي يبقى أكثر تكاملاً وقوة من أي برنامج رسوميات ثنائية الأبعاد آخر. برنامج يستحق الإشادة كنتيجة ملخصة لتجربتنا القصيرة مع GIMP، فإنه برنامج يستحق كثيراً من الثناء، لأنه يقدم الكثير من الإمكانات مقابل القليل من المتطلبات، ومجاناً. وحتى إذا كنت ممن لا يكترثون للتكلفة المادية، فإنك قد تجد في GIMP برنامجاً مفيداً يمكنك أن تعمل عليه بسهولة وكفاءة ودون الحاجة إلى تغيير مواصفات جهازك أو التفرغ للعمل على برنامج كبير يستهلك معظم موارد جهازك. ورغم أنGIMP برنامج احترافي، إلا أن واجهته السهلة نسبياً وتكلفته القليلة سيجعله بكل تأكيد محط أنظار المستخدم العادي، فضلاً عن العاملين متوسطي المستوى في مجال رسوميات الحاسوب، ونعتقد أنه خيار مثالي للاستخدامات المنزلية خاصة عندما لا توجد رغبة في إنفاق الكثير من المال من أجل برامج احترافية. أما العاملون المحترفون فقد يفضلون انتظار مزيد من الإمكانات والمزيد من التحسينات التي قد تأتي بها الإصدارات المقبلة، خاصة على صعيد السرعة في الأداء، والمؤثرات البارامترية القابلة للتعديل، وتنظيم نهج العمل ضمن المجموعات والفرق، وريثما يحدث ذلك فسيبقى فوتوشوب الخيار الأول لدى معظمهم. |
||||
| الكاتب: admin |
|
|
|
|
|
خيارات الدرس : |
||||