1. الرئيسية
  2. الإحصائيات
  3. البحث
  4. جديد الدروس
  5. أخبر صديقك
  6. اتصل بنا

مكتبة الدروس دروس فوتوشوب برمجة شبكات تصميم هندسة عربي دورات  » القسم العام » تقنيات المستقبل

 تقنيات المستقبل  أضيف في: 19-5-1427هـ
تقنيات المستقبل - الجزء الأول -توسيع الحدود





هل يبدو من المستحيل أحياناً متابعة التسارع الشديد للابتكارات التقنية؟ نعرف هذا الشعور جيداً، إذ يمضي محررو ومحللو مجلة بي سي ماجازين أيامهم في سباق مع الزمن لجعل قراء المجلة أول من يعلم عن أحدث المنتجات التقنية الموجهة للاستخدامات المنزلية والمكتبية. لكن، مرة واحدة في السنة، ننقل اهتمامنا من المنتجات التي يمكن شراؤها اليوم، إلى التقنيات التي تنضج وتستعد للمساهمة في صنع المستقبل، وقد حفلت الشهور الاثني عشر الماضية بتشكيلة واسعة من هذه التقنيات.
في موضوعنا الأول "أهم عشرة توجهات تقنية"، نجول بك فيما نعتقد أنه أهم التقنيات الواعدة. ستقرأ عن الحساسات المصغرة التي قد تساعد يوماً في المحافظة على حياة المواليد الجدد، وعن الأساليب الجديدة التي ستستخدمها أقراص DVD
المقبلة في تخزين كميات خيالية من البيانات (بالإضافة إلى فيلم أو اثنين أيضاً).
ترتبط التطورات التقنية بالتغيرات الثقافية، لذا نستكشف هذا العام التقاطع بين التقنية والمجتمع في أربع مقالات: تستكشف مؤلفة الكتب الشهيرة ألكساندرا روبينز في مقالها "حروب الفيروسات" العالم السفلي المبهم لكتابة الفيروسات، والجهود العديدة التي تبذل في مقاومة هذه الآفة. المقالات الثلاث الأخرى ستنشر في الجزء الثاني من هذه الدراسة. يتحدث الكاتب التقني في صحيفة نيويورك تايمز ستيف لوهْر في مقاله "جيل التقنية الجديد"، مع العديد من العاملين في مجال التقنية من الجيل الجديد، حول "علم الحاسوب" باعتباره الدرجة العلمية الجديدة في العلوم العقلية. وفي هذا السياق، يبين الكاتب كيف يتغير تأثير التقنية على الإنتاجية.
ويناقش مراسل قطاع الأعمال ألان كوهين في مقاله "لا مكان للاختباء" الصدام الناشئ بين الخصوصية والأمن. وفي المقال الأخير "التقنية المصغرة (
Nanotechnology): الحجم مهم", يستكشف الكاتب التقني جيم أكين بعض المنتجات الحقيقية الناتجة عن بحوث التقنية المصغرة.
الشيء الوحيد المؤكد هو أن الباحثين والعلماء والمهندسين ورجال الأعمال العاملين في التقنية، يدفعون بحدود ما هو ممكن إلى مدى بعيد. وستجد في الصفحات التالية المعنى الحقيقي لذلك.



الرجل الآلي الإلكتروني الحيوي (
Biomechatronic Man)

إنه أسرع وأفضل وأقوى، ولم يعد حكراً على خيالات الأفلام السينمائية فقط.

يحتفظ مسلسلا السبعينيات "رجل بستة ملايين دولار" و"المرأة الحديدية" بموقعين متساويين تقريباً بين الآثار العظيمة للثقافة الشعبية، لكن المنطق الذي قاما عليه لا يكاد يتجاوز الأحلام المنبعثة مع دخان غليون. ينفث هذا الغليون اليوم أكثر من الدخان، حيث يعمل العلماء على تقنية للروبوتات (
Robotics) تعزز من قدرات الإنسان (Human Augmentation)، تعرف باسم الإنسان الآلي الإلكتروني الحيوي (Biomechatronic Man)، أو بمعنى آخر الدمج بين الإنسان والآلة.
المتتبع لتطور الروبوتات المنزلية مثل آي روبوت روومبا (
iRobot Roomba) والروبوتات الترفيهية مثل سوني أيبو (Sony AIBO) والروبوتات العسكرية مثل آي روبوت باكبوت (iRobot Packbot)، يجد أن الروبوتات بدأت تندمج الآن في بعض أجزاء الأجسام البشرية. وفي المختبر الإعلامي لمعهد ماساشوسيتس للتقنية MIT في كامبريدج، أمضى البروفيسور هيوج هير وفريقه الخاص بالإنسان الآلي الإلكتروني الحيوي السنوات الخمس الماضية في تطوير "المعالج الفعال لكاحل القدم" (AAFO). هذا الروبوت البلاستيكي المكون من محرك ومعالج مصغر ومزود للطاقة الكهربائية يستطيع إعادة تحريك الكاحل المشلول.
وبخلاف الأطراف الصناعية، لا يستبدل المعالج العضو المفقود، بل يتصل بالعضو المشلول، وقد يتمكن في النهاية من تحسين عمل الأعضاء السليمة أيضاً. ويغطي هذا المعالج الذي يزن نحو 1.5 كيلوجرام الساق من أسفل الركبة حتى أصابع القدم، ويعيد الحركة الطبيعية للكاحل.
كما يعمل فريق من مختبر الروبوتات والهندسة الإنسانية التابع لجامعة كاليفورنيا في بيركلي على إنتاج "هيكل بيركلي الخارجي المنخفض للعمل الشاق" (
BLEEX)، الذي يثبت على ساقي المستخدم لمساعدته في حمل الأثقال لمسافات طويلة. ويستخدم هذا الجهاز حساسات ومشغلات ميكانيكية وشبكة وخوارزميات معقدة لحساب حركة الهيكل الخارجي. وقد صمم ليحاكي عزم وسرعة وحركة شخص يزن 75 كيلوجرام وهو يمشي.
ويقول هومايون كازيروني، البروفيسور الذي وضع مبدأ الجهاز في بداية التسعينيات، إن النموذج يستطيع المساعدة في حمل 36 كيلوجرام في حقيبة ظهر خاصة، ويقول إن كل ما عليك هو أن تمشي، وسيمشي الهيكل معك. ولهذا الجهاز الذي تموله وكالة مشاريع أبحاث الدفاع المتقدمة تطبيقات في الدفاع ومكافحة الحرائق وعمليات الإنقاذ والاسترداد.
ولا يزال الاستخدام التجاري لكلا الجهازين على بعد سنوات من الآن، وسيكلف نشر استخدام المعالج الفعال لكاحل القدم الكثير من المال. لكن كما يقول البروفيسور هيوج هير من معهد ماساشوسيتس للتقنية، فإن الأداء المماثل للأداء البشري هو الشكل المستقبلي، ويقول: "في العقد المقبل، سنرى معززات للجسم تزيد من طاقة وقوة الإنسان، وسنرى وسائل نقل جديدة لا تعتمد على الإطارات، حيث تزداد قدرة أعضائنا بحيث نستطيع التحرك على الأراضي الوعرة جداً بكفاءة عالية. ويمكنني التنبؤ بأن الناس في حالات معينة لن يرغبوا في استخدام الإطارات لأن أداء سيقانهم التي حسنتها التقنية يتجاوز بمراحل أداء العربات ذات الإطارات".

الناقل التسلسلي العالمي اللاسلكي (
Wireless USB)

كن مستعداً لبث الفيديو الرقمي فوراً أثناء التصوير

لقد حررت شبكات واي فاي اللاسلكية حاسوب المفكرة من الأسلاك المتشابكة، ويأتي الناقل التسلسلي العالمي اللاسلكي ليحرر كاميرا الفيديو الرقمي، وقريباً سيكون بإمكانك توجيه كاميرا الفيديو نحو الحاسوب وترك الفيديو يتدفق إليه، لاسلكياً.
يعتمد الناقل التسلسلي العالمي اللاسلكي على تقنية موجات الراديو العريضة جداً، التي تعمل في نطاق 3.1 إلى 10.6 جيجاهرتز من الطيف الراديوي، ويعتمد نجاحه على كمية البيانات التي يمكن نقلها عبر مسافات مختلفة. وبخلاف البلوتوث وهي تقنية قصيرة المدى تنقل البيانات بمعدل منخفض، فقد صمم الناقل التسلسلي العالمي اللاسلكي ليعمل مع المعدلات الكبيرة لنقل البيانات اللازمة لنقل بيانات الفيديو المتدفق عبر المنزل.
يمكن للناقل التسلسلي العام اللاسلكي أن يهدد البلوتوث، لكن الخبير الاستراتيجي في التقنية لدى إنتل جف رافنكرافت يؤكد على المبالغة في المقارنة مع البلوتوث، والعامل الرئيسي برأيه يكمن في مطالب شركات الإلكترونيات الاستهلاكية بتقنية لاسلكية ذات معدلات نقل عالية.
ما هي أقصى سرعة يمكن أن يصل إليها الناقل التسلسلي العالمي اللاسلكي؟ بداية يمكن أن تصل السرعة إلى 480 ميجابت في الثانية على مسافة مترين، و110 ميجابت في الثانية على مدى 10 أمتار. وقد حددت نهاية العام 2007 موعداً للوصول إلى سرعة جيجابت واحد في الثانية. تصل سرعة الناقل التسلسلي العالمي السلكي الحالي إلى نحو 480 ميجابت في الثانية، بينما لا تزيد سرعة البلوتوث عن 12 ميجابت في الثانية، وتستطيع شبكات واي فاي اللاسلكية الوصول نظرياً إلى سرعة 54 ميجابت في الثانية لكن سرعتها الفعلية أقل من ذلك بكثير.
متى ستتوفر أولى المنتجات التي تعمل بتقنية
W-USB؟ حسب قول رافنكرافت، سيبدأ وصولها مع نهاية العام 2005 أو بداية 2006، وستكون المنتجات الأولى على شكل بطاقات إضافية لأجهزة الناقل التسلسلي العالمي الحالية. وستعطى الأولوية للتوافق مع الأجهزة القديمة بسبب وجود أكثر من 1.5 مليار جهاز يعتمد على الناقل التسلسلي العالمي السلكي.
ولن يمر وقت طويل قبل أن يصبح القليل فقط من الاتصالات بين الأجهزة يعتمد على الأسلاك.


واي ماكس (
WiMAX) - الشبكات اللاسلكية تصل إلى أقصاها

بتنا قاب قوسين أو أدنى من اتصالات الحزمة اللاسلكية العريضة

ما إن تفكر بالحوسبة اللاسلكية حتى ترى أمامك الواي فاي (
Wi-Fi)، تلك الشبكات قصيرة المدى التي تجدها في معظم المقاهي الحديثة والكثير من المنازل والمكاتب. لكن مؤخراً، بدأ يشيع نوع آخر من التقنيات اللاسلكية، وإذا تمكنَتْ من تحقيق قدراتها الكامنة، فإنها ستغير الطريقة التي نصل بها إلى الإنترنت. للوهلة الأولى تبدو الواي ماكس، وهي اختصار لعبارة "إمكانية الوصول العالمي عبر موجات المايكروويف" (Worldwide Interoperability for Microwave Access)، مشابهة للواي فاي، إنما بمدى يصل إلى 50 كيلومتراً مقارنة بنحو 100 متر فقط للواي فاي. لكن الواي ماكس ليست بديلاً للواي فاي بقدر ما هي بديل للمودم الكبلي وخطوط DSL. وتعتبر الواي ماكس تقنية "الميل الأخير" وتقدم حزمة لاسلكية عريضة للمكاتب والمنازل في ضواحي المدن، حيث لا تتوفر دوماً خطوط سلكية عريضة الحزمة.
فكرة الحزمة اللاسلكية العريضة ليست جديدة، لكنها لا تزال عالية التكلفة حتى الآن نظراً لعدم وجود معايير قياسية متفق عليها بعد، مما حدا بكل مصنًّع إلى إنتاج أجهزته الخاصة. ظهر معيار خاص بتقنية واي ماكس للحزمة اللاسلكية العريضة يدعى 802.16، وإذا طرح كل مصنّع عتاداً يحقق هذه المواصفات بحيث يمكن تشغيله مع عتاد الشركات الأخرى، فستنخفض أسعار الأجهزة العاملة به، ومن المتوقع أن تصل هذه المنتجات إلى الأسواق العام المقبل. أما الفائدة التي ستعود على مقدمي خدمة الواي ماكس فهي حصتهم في سوق الحزمة اللاسلكية العريضة والتي يتوقع أن تصل إلى 1.2 مليار دولار بحلول العام 2007، حسب الدراسة التي قدمتها
In-Stat/MDR، وهو ضعف حجم السوق اليوم.
وهناك سبب وجيه للتفاؤل، فمن جهة هناك حاجة للواي ماكس، حيث لا تصل خطوط
DSL والكبل إلى نحو 20٪ من المنازل في الولايات المتحدة بسبب عدم جدواها الاقتصادية لمقدمي خدمات الاتصالات، كما يقول داريل سكولار كبير المحللين في In-Stat/MDR، مضيفاً أن الحزمة اللاسلكية العريضة يمكن أن تكون أقل تكلفة بسبب عدم الحاجة لتمديد كبلات.
تستخدم الواي ماكس محطات أساسية مشابهة لأبراج الهواتف النقالة لإرسال الإشارات إلى محطات المشتركين الموجودة في المنازل والمكاتب، وتسهم في تقديم خدمات تتعدى إيصال الحزمة العريضة إلى المناطق النائية، فسرعات شبكات واي ماكس التي تراوح بين 5 و10 ميجابت في الثانية، أفضل من سرعات الكبل و
DSL، ويمكن أن تقدم بديلاً أكثر كفاءة وأقل تكلفة من تلك التقنيات.
وتتمتع الواي ماكس بدعم قوي أيضاً وبالأخص من إنتل ونوكيا. وفي الواقع، تعمل إنتل على إنتاج شريحة واي ماكس، وتأمل بتضمين هذه التقنية في حواسيب المفكرات خلال عامين.
لكن الأمور تبدو مربكة بعض الشيء هنا، إذ صممت الواي ماكس أساساً للمواقع الثابتة، وأتى التنقل كميزة إضافية في المعيار المحسن 802.16
e، المتوقع أن يتم اعتماده في وقت لاحق من هذا العام. المعيار المنافس (802.20 أو الموبايل – فاي Mobile-Fi) صمم من البداية لدعم التنقل، وهو بالتالي قادر على إجراء الاتصالات النقالة في السيارات السريعة. لكن من المتوقع أن تصل أجهزة الواي ماكس إلى السوق أولاً، ومع دعم إنتل لهذه التقنية فليس من أحد مستعد لمعارضتها الآن. وهناك معيار واحد لا تريد الواي ماكس أن تهزمه هو الواي فاي. وفي الواقع، فإن مؤيدي الواي ماكس يصرون على أن المعيار الجديد مكمل لشبكات 802.11 الشائعة.
تقول مارجريت لبريك الرئيسة السابقة لمنتدى الواي ماكس: "إن ما سنراه هو حواسيب مفكرة تحوي واجهات واي فاي وواي ماكس معاً، وقادرة على الاختيار الآلي للشبكة التي تعطي أفضل اتصال، في أية لحظة. فعندما تكون في بقعة ساخنة للواي فاي يمكنك الحصول على معدل نقل بيانات أفضل عبر الواي فاي مقارنة بمحطات الواي ماكس، وبالتالي فإنك تستخدمها آلياً. وما سيكون لديك، هو المزيد من الخيارات".
إننا ننتظر على أحر من الجمر!


دولة التوجهات الخدمية

البرمجيات الوسيطة تقود الموجة المقبلة من حوسبة المؤسسات

إذا أشرت إلى معمارية التوجهات الخدمية (
Service-Oriented Architecture, SOA) في إحدى الحفلات الساهرة، فستفقد كل احتمالات الحصول على أصدقاء جدد، لا بل قد تفقد أصدقاءك الحاليين أيضاً. لكنك ستصبح نجماً لامعاً في مكتبك، لأن معمارية SOA تشهد نقلة متطورة في كيفية استخدام الشركات الأمريكية للتقنية.
تعرّف معمارية التوجهات الخدمية على أنها بنية تحتية إستراتيجية تعتمد على البرمجيات الوسيطة (
Middleware)، وهي نسيج يجمع بين التطبيقات (applications) المختلفة بما يمكِّن الشركات من تحقيق أقصى استفادة من البرمجيات التي أنفقت من أجلها أموالاً باهظة وساعات عمل طويلة للتطوير والصيانة. وباختصار، يربط النموذج الخدمي بين التطبيقات الموجودة بطريقة تمكنها من التشارك في البيانات.
يقول ستيفن أ. ميلز كبير نواب الرئيس ورئيس مبادرة الحوسبة عند الطلب في شركة
IBM أن البرمجيات الوسيطة تشهد اهتماماً بالغاً في الأسواق بسبب تريليونات الدولارات التي أنفقت في العالم لإنشاء البنى التحتية التي يعاد استخدامها مرات ومرات، فالبرمجيات الوسيطة توفر إمكانات الترابط ما يجعلها صناعة نامية.
ومع إنفاق المؤسسات أكثر من 40٪ من ميزانية تقنية المعلومات على عمليات التكامل (التي يذهب معظمها للعمالة)، يبدو التوجه نحو البرمجيات الوسيطة فعالاً. ويرى ميلز أن هذه النقطة مزعجة للمؤسسات، فلعقود خلت حاولت الربط بين التطبيقات التي تستخدمها لكن تنفيذ ذلك كان يتم بطريقة يدوية مجهدة ومعقدة. ومع ظهور الإنترنت والشبكات اللاسلكية والبرمجيات المعروفة بخدمات ويب، فإن النموذج الخدمي يبشر بتنفيذ عمليات التكامل آلياً.
ويقول دايف ويست مدير المجموعات لدى
IBM إنك لو نظرت للطريقة التي بدأت بها شركات السيارات عمليات التصنيع ستجد أن فورد بدأت بصنع كافة مكونات السيارة بنفسها، أما اليوم فإن فورد تقوم بتجميع السيارة بدمج مئات المكونات المصنعة من قبل شركات أخرى. وفي عالم النماذج الخدمية، يتم تجميع التطبيقات المشتركة من المكونات المختلفة.
وقد يكون أفضل مثال للنماذج الخدمية هو شبكة ويب ذاتها، حسبما يقول نِك غال المحلل الرئيسي في مجموعة ميتا للأبحاث، إذ تتألف ويب من ثلاثة عناصر هي: معرف العناوين
URL، وهيئة HTML، وبروتوكول HTTP، ومع ذلك تقدم الشبكة تطبيقات لا تحصى، ويمكن الوصول إليها من جميع أصناف الأجهزة، من الحواسيب المكتبية إلى الهواتف النقالة.
ولكن في النهاية إلى أي مدى يؤثر النموذج الخدمي على قطاع الأعمال؟ يقول غال إنه بالنظر إلى بنية النموذج الخدمي التي تمكنه من العمل في جميع البيئات، فإن تأثيره سيكون عميقاً على قطاع تقنية المعلومات وعلى قطاع تطوير الحواسيب عموماً، ويعتقد أن كل شركات المعلوماتية الكبرى تبنت النموذج الخدمي في الحلول الشاملة التي تقدمها لزبائنها. ويضيف أن النموذج الخدمي لم يظهر واضحاً للعيان بالدرجة ذاتها التي ظهرت بها ثورة شبكة ويب، إلا أنه لا يقل عنها أهمية.

ذر الغبار

حساسات "الغبار الذكي" اللاسلكية تنقل الرسائل. يا له من غبار رائع!

لعل ذرة غبار صغيرة تفيدك في حالات عملية عديدة. في عام 1994، بدأ كريس بيستر، أستاذ الهندسة الكهربائية في جامعة كاليفورنيا في بيركلي، العمل على مشروع لإنشاء شبكة من حساسات مصغرة قادرة على اكتشاف التغيرات البسيطة في الضوء والاهتزاز وتسارع الهواء. وتتصل هذه الحساسات التي تدعى ذرات (
motes) عبر موجات الراديو اللاسلكية، وتعمل بالطاقة الشمسية، ويبلغ حجمها سنتيمتر مكعب واحد.
ولم يصل بيستر وفريقه المدعوم من منظمة الأبحاث التابعة لوزارة الدفاع الأميركية إلى هذا الهدف الكبير بعد لكنهم اقتربوا منه، فقد أنشئوا حساساً لاسلكياً يقل حجمه عن خمسة سنتيمترات مكعبة. يقول بيستر إن كل حساس يعمل باستقلال تام، ويمكنه إجراء اتصالات ثنائية الاتجاه ويصل إرساله إلى 100 متر. ويطلق بيستر على حساساته الصغيرة اسم "الغبار الذكي".
وعند توزيع هذا الغبار الذكي في الأمكنة المناسبة يظهر له تأثير سحري. فإذا جُهّز لمراقبة إشارات الجسم الحي وحركته يمكنه تنبيه الأطباء والممرضات إلى التغيرات في حالة المريض، وإذا جهز لقراءة مستويات الماء والكيماويات يمكنه تنبيه المزارعين إلى المشاكل التي تواجه نمو المحاصيل. كما يمكنه تحسين أنظمة التدفئة والتبريد في المباني بمراقبته للحرارة وجريان الهواء.
تستخدم تقنية الحساسات بالفعل في العديد من الحالات المشابهة، إلا أن الغبار الذكي يعتبر نظرياً أكثر عملية وأصغر حجماً وأرخص سعراً من الأجهزة السلكية المستخدمة اليوم. ويقول بيستر إن تكلفة الحساس الواحد المستخدم في أنظمة تكييف الهواء يتراوح بين 500 و1000 دولار حالياً، وترتبط معظم الحساسات بواسطة الأسلاك ولا بد من استخدام اليد العاملة لتركيبها، بينما يمكنك في حالة الغبار الذكي تركيب المزيد من الحساسات والحصول على أنظمة تهوية أكثر كفاءة وبتكلفة أقل بكثير.
وقد وصل أحد أشكال هذه التقنية إلى الأسواق بالفعل، إذ يعمل بيستر بعد تفرغه المؤقت من جامعة بيركلي رئيساً لشركة
Dust Networks كما أنه أحد مؤسسيها، وتنتج شركته حالياً نماذج من الغبار الذكي ملائمة للمصانع وأنظمة التدفئة والتبريد. كما تبيع شركة Crossbow Technologies غباراً ذكياً لقطاعات الصناعة والزراعة يقوم على نظام تشغيل مصغر يدعى TinyOS.
ويقول مايك هورتون الرئيس التنفيذي لشركة كروسبو إن نظام التشغيل المصغر
TinyOS هو لينكس خاص بالأجهزة المصغرة، وهو نظام تشغيل مفتوح يستخدم الآن في أكثر من 500 شركة. ويضيف هورتون أن النظام يحوي منظم مواعيد وقاعدة بيانات ومكدس (stack) راديو لاسلكي وبرنامج شبكات ونظام إدارة للطاقة بل وحتى تقنية تشفير لتوفير الأمن.
والمشكلة الوحيدة في الحساسات المتاحة تجارياً اليوم تكمن في أنها ليست كالغبار فعلاً، فحجم حساسات شركة
Dust Networks يصل إلى حجم علبة الكبريت، ولا يقل حجم حساسات شركة Crossbow عن العملة المعدنية، لذلك يرى بيستر أن هذه الحساسات تبدو كما لو كانت أرانب أكثر منها غباراً. وحيث لا تزال أسعار تقنية الطاقة الشمسية مرتفعة الثمن كي تستخدم بشكل يومي، فإن حجم هذه الحساسات مرتبط بحجم بطارياتها. ويمكن لحساسات غبار بيستر أن تعمل حتى خمس سنوات بزوج من البطاريات قياس AA، بينما صنعت ذرات كروسبو المشابهة للعملة المعدنية لتعمل ببطارية صغيرة دائرية كالمستخدمة في ساعات اليد الحديثة.
وخلال السنوات القليلة المقبلة، سيتضاءل حجم هذه الحساسات إلى حجم حبة الأسبيرين، لكن حتى بحجمها الحالي فإنه يمكنك وضعها في أي مكان تقريباً. وعندما تضعها خارج المنزل فإن كل ما يتوجب عليك فعله هو حمايتها من الرياح والأمطار والجليد والثلج كما يقول هورتون، مضيفاً أنك عندما تستخدمها داخل المنزل فستكون حراً تماماً في كيفية استخدامها.
هل تريد بعض الغبار؟

برامج لكتابة البرامج


باستخدام برمجة النوايا (
Intentional Programming)، سيكون كل شخص مطور برمجيات.

يستطيع أي إنسان ملم قليلاً بالحاسوب إنشاء جداول ممتدة أو عروض تقديمية، بفضل برنامجي مايكروسوفت إكسل وباوربوينت، ويمكنه بقليل جداً من التدريب إضافة عمود مليء بالأرقام، أو قائمة مرقمة. أما عندما يصل الأمر إلى بناء تطبيق كامل، فإن معظمنا لن يعرف من أين يبدأ.
تمتاز التطبيقات المستخدمة اليوم بتعقيد شديد، حتى أن المبرمجين المحترفين يواجهون المصاعب في جمع أجزائها. يتضمن كل تطبيق ملايين الأسطر من الشيفرة البرمجية (
code)، ولا يمكن لشخص واحد فهم كل ما يجري تماماً. لذلك مهما طالت فترة تجربة هذه التطبيقات أثناء تطويرها، فإنها تنهار أحياناً.
لكن حل هذه المشكلة قادم إلينا، فقد أسس تشارلز سيموني، المهندس الهنغاري المولد الذي وضع أول معالج للكلمات بخاصية "ما تراه هو ما تحصل عليه" (
WYSIWYG) في مركز زيروكس للأبحاث (PARC)، وأشرف على تطوير برنامجي وورد وإكسل حيث كان من أوائل موظفي شركة مايكروسوفت، أسس شركته الخاصة على أمل إعادة اختراع العالم البيزنطي للبرمجة الحاسوبية. وتهدف شركته Intentional Software إلى إعطاء كل فرد الوسائل اللازمة لبناء تطبيقات محكمة. وبذلك يمكنك ببساطة إخبار الحاسوب بالتطبيق الذي تنوي إنشاءه ويتولى هو الباقي.
ويرى سيموني أن تسجيل وتحرير النوايا البشرية في هيئة قابلة للمعالجة بواسطة الآلة خطوة ضرورية لتحسين بناء البرمجيات، ويطلق على هذه الفكرة برنامج الكتابة الذاتية (
self-writing software). فبشكل مشابه لطريقة إضافة عمود من الأرقام إلى جدول إكسل، يمكن لأدوات برمجة النوايا تحويل وصف حر للبرنامج إلى تطبيق كامل.
هل يكتب البرنامج نفسه حقيقة؟ ليس تماماً، لنفترض أن لديك فكرة لتطبيق ما لكن خبرتك البرمجية قليلة جداً. حالياً، عليك كتابة وصف تفصيلي لما تريده، وإضافة بعض الرسوم التخطيطية، ثم تسليم خطتك إلى فريق من المطورين ليبذلوا ما في وسعهم لبناء تطبيق يلبي احتياجاتك. لكن لن يمكنهم تلبية حاجتك دون العودة إليك مرات عديدة للاستفسار عن حالات خاصة وكثير من الأمور التفصيلية. أما باستخدام أدوات برمجة النوايا، يبتكر المطورون مجموعة من الأدوات المتقدمة (
metatools) تسمح لك ببناء التطبيق بنفسك بأن تدخل الوصف والرسوم التخطيطية، فتبتكر هذه الأدوات التطبيق دون مساعدة من فريق التطوير.
ولا يمكن الاستغناء عن المبرمجين المدربين تماماً، لكن كل فرد سيملك القدرة على إجراء تعديلاته الخاصة، دون أن يقلق المبرمج من تدمير الشيفرة الموجودة كلما لزم الأمر إجراء تعديل ما. ويضيف سيموني أنه بالنسبة للمبرمج، فإن النظام يلتقط فعلياً العمليات المنفذة (وليس نتائج العمليات فحسب)، لذا ليس عليه إعادة العمل نفسه ثانية، ولن يقوم بالخطأ نفسه أكثر من مرة. ولن يسهّل ذلك كتابة التطبيقات فحسب بل سيجعلها أكثر موثوقية أيضاً.
ويشير سيموني إلى أن رؤيته تشكل التطور الطبيعي التالي في تصميم البرمجيات، فلغات البرمجة تتحول تدريجياً إلى الشكل المجرد، مبتعدة عن الواحد والصفر اللذين يفهمهما عتاد الحاسوب ومقتربة من اللغات والصور التي يتواصل بها البشر.
تستخدم عدة شركات بالفعل لغة النمذجة الموحدة (
Unified Modeling Language, UML)، التي قطعت بضع خطوات نحو رؤية سيموني. يستطيع المبرمجون باستخدام هذه اللغة إنشاء نماذج للتطبيقات بعبارات سهلة الفهم. ويقول غرادي بوتش من IBM إن كلاً من لغة النمذجة الموحدة وبرمجة النوايا تسير نحو رفع مستوى التجريد في عالم تصميم البرمجيات.
وبينما تعمل لغة النمذجة الموحدة مع لغات البرمجة الحالية، تعمل برمجة النوايا بعيداً عن أدوات اليوم المبهمة، مقدمة مفردات بسيطة وقوية بما فيه الكفاية لبناء تطبيق. ويضيف بوتش أن ما يحاول تشارلز سيموني فعله هو تقديم تغيير جذري في عمليات التطوير، فهو يبني عالماً برمجياً جديداً. كم يبعد عنا هذا العالم؟ وفقاً لسيموني، فإن هذا العالم ليس بعيداً على الإطلاق، وخلال سنوات قليلة سيكون بمقدورك أن تنشئ ما يفوق الجداول الممتدة بكثير.

تقنية
DVD عالي التحديد

المواجهة بين الشعاع الأزرق
Blu-Ray وَ HD-DVD

ما إن بدأت تقنية DVD تثبت أقدامها في السوق، وانخفضت أسعار سواقاتها إلى نحو 30 دولاراً، وارتفعت مبيعاتها إلى القمة، وغطت أفلام DVD الأرض، حتى بدأت ترتسم ملامح تقنية DVD جديدة ومطوَّرة. لم هذه العجلة الكبيرة؟
مع تحول المستهلكين إلى تلفزيونات البلازما والكريستال السائل عالية التحديد (
high-definition)، لم تعد أقراص DVD العادية التي لا تزيد سعتها عن 4.7 جيجابايت قادرة على مجاراتها. ورغم إمكانية عرض فيلم DVD عادي على شاشة عالية التحديد، إلا أن القرص لن يستفيد من التحديد الإضافي الذي توفره هذه الشاشات. تتميز أفلام DVD بدقة تفوق البث التلفزيوني العادي (720×480 مقابل 500×480)، لكنها لا تجاري مطلقاً دقة التلفزيون عالي التحديد التي تبلغ 1920×1080.
لحس الحظ، تضع الشركات التي اخترعت تقنية
DVD لمساتها النهائية الآن على مواصفات الأقراص عالية التحديد، التي تصل سعتها إلى عشرة أضعاف أقراص DVD الحالية، أي حوالي 50 جيجابايت. ستستخدم سواقات هذه الأقراص الليزر الأزرق بدلاً من الأحمر للتسجيل، ويمتاز الليزر الأزرق بطول موجي يبلغ 405 نانومتر مقابل 650 نانومتر لليزر الأحمر، ويستطيع الطول الموجي الأقصر التركيز على بقعة أصغر من القرص، وبالتالي حشر بيانات أكثر على كل قرص DVD (وستحتوي معظم السواقات على الليزر الأحمر أيضاً لقراءة أقراص DVD الحالية).
يتطلب الفيديو عالي التحديد سعات تخزين ضخمة، تختلف حسب نسبة الضغط المستخدمة وجودة الفيديو، لكنها تصل إلى 200 ميجابايت للدقيقة الواحدة، وستستطيع أقراص
DVD عالية التحديد تخزين نحو ساعتين من الفيديو عالي التحديد.
وبفضل مكامن الثروة التي يخبئها وسط التخزين الجديد، تتنافس الشركات على جعل تقنياتها معياراً لهذه الصناعة. وكما هو متوقع، سيؤدي ذلك إلى معركة هيئات جديدة. ستجد في الطرف الأول الشعاع الأزرق
Blu-Ray الذي تدعمه 13 شركة من بينها ديل وهيوليت باكارد وهيتاشي وإل جي وماتسوشيتا وفيليبس وبايونير وسوني، وستبلغ سعة الجيل الأول من هذه الأقراص 23 جيجابايت.
لم تتضح بعد خطط الحماية من النسخ، لكنها من دون شك ستكون أفضل من نظام
CSS، وهو المعيار الحالي لتشفير DVD. وقد بدأت سوني هذا العام بشحن أولى سواقات الشعاع الأزرق، وهي تباع بنحو 3000 دولار في السوق اليابانية، ومن المتوقع أن تصل للسوق الأمريكية في العام 2005.
أما في الطرف الآخر، فتعمل توشيبا و
NEC على إنهاء مواصفات منافسة يطلق عليها
HD-DVD، لتقديمها إلى المنتدى DVD Forum. تبلغ سعة قرصHD-DVD حوالي 20 جيجابايت، وهناك عدة أساليب ضغط مقترحة لزيادة سعته، أحدها مقدم من مايكروسوفت وهي تستخدمه في هيئة التحديد العالي HD في ويندوز ميديا 9.
ومع الدعم المتوقع من مايكروسوفت، قد تحصل هيئة
HD-DVD على دعم رئيسي من هوليوود، وهو ما قد يكون العامل الأساسي للفوز في معركة المواصفات هذه. أما الميزة الأخرى في هيئة HD-DVD فتتمثل في كون سماكة الأقراص مساوية لسماكة أقراص DVD الحالية، مما سيمكن الشركات المصنعة من استخدام معدات التصنيع الحالية ذاتها.
لا تزال هيئة
HD-DVD بعيدة، وستستغل بعض الشركات ذلك لتضع لها قدماً في السوق. ومن ذلك هيئة القرص الرقمي متعدد الطبقات DMD الذي يحوي ست طبقات بدلاً من اثنتين، بسعة أولية تبلغ 15 جيجابايت، والقرص المتقدم متعدد الاستخدامات EVD الخاص بآسيا فقط، والذي يعِد بدقة تصل إلى خمسة أضعاف دقة أقراص DVD العادية.
يبدو أن معركة هيئات
DVD قد بدأت لتوها.

كسر حاجز اللغة
أصبحت البرمجيات أفضل كثيراً في فهم ما نعنيه

لعل من أشهر النوادر المتعلقة بالترجمة الآلية، ترجمة عبارة "ظروف قاهرة" إلى
Cairo envelopes، ولكن بفضل موجة الدعم الحكومي الأمريكي والاختراعات التقنية، أصبحت الترجمة الآلية للغة المكتوبة (وفهمها) أقل إثارة للسخرية.
ظل تمكين الآلات من فهم الكلام المنطوق والمكتوب هدفاً بعيد المنال لصناعة التقنية لسنوات عديدة. وأحد الأسباب التي جعلت من دقة الترجمة الآلية تزحف ببطء السلحفاة حتى الآن هو أن برمجيات الترجمة تحتاج لقاعدة بيانات كبيرة من النصوص للتدريب ولمقارنة العبارات المتماثلة لاستخراج المعنى. وقد ساهمت الزيادات الضخمة في سعات التخزين في دعم زيادة حجم قواعد البيانات.
يقول ستيف كلاين مطور تقنيات الترجمة والرئيس التنفيذي لشركة
Meaningful Machines إنه يستخدم الآن العديد من التيرابايت لتخزين البيانات، مما يدعم الدقة بدرجة هائلة، ويجعله يقول إن تقنيته تعمل على الفهم الآلي للغات وليس الترجمة الآلية.
يعمل كلاين وشركته الناشئة بصمت على برنامج سيطلقه في وقت لاحق من هذا العام يصفه بأنه ثوري. ويقول إن تأثيره سيكون واسعاً بحيث يراوح بين الترجمة الآلية للوثائق الأجنبية الخاصة بالحكومة الأميركية، إلى محركات البحث التي تتعرف على الأصوات على الإنترنت.
إحدى الإشارات التي أعطتها
Meaningful Machines عن برنامجها هي أنه سيستخدم طرقاً جديدة تعتمد على التقييم الإحصائي للمعنى المحتمل للجملة بكاملها، بدلاً من ترجمة كل كلمة بمفردها. ويسمح ذلك للبرنامج بالتمييز بين المعاني المختلفة للكلمة حسب موقعها في الجملة.
تعتبر الترجمة المعتمدة على الجملة وعلى التقييم الإحصائي الخلطة السرية أيضاً لبرنامج الترجمة الآلية من شركة
Language Weaver، التي حصلت على تمويل مالي من In-Q-Tel، وهي شركة تمويل للمشروعات التقنية، تابعة للمخابرات المركزية الأمريكية CIA. ويستخدم برنامج شركة Language Weaver ليس لترجمة الوثائق آلياً من لغات متعددة فحسب، إنما لتمكين الفهم الآلي وتحديد النصوص التي تحتوي على عبارات تعتبرها الـ CIA خطرة.
كما يمكن لبرامج الترجمة الآلية المقبلة أن تحيل محركات البحث الحالية على إنترنت إلى التقاعد. يقول دانييل ماركو مؤسس شركة
Language Weaver أننا على بعد سنوات قليلة من محركات بحث إنترنت متقدمة يمكنها إرجاع نتائج بحث عالية الجودة مترجمة من أي لغة حول العالم تقريباً، وفي النهاية سيكون البرنامج قادراً ليس فقط على فهم اللغة المنطوقة ولكن على التفاعل معها.
تمول وكالة مشاريع أبحاث الدفاع المتقدمة (
DARPA) الأمريكية العديد من الجهود البحثية التي تعمل على استرداد المعلومات عبر اللغات المختلفة، وفي مؤتمرها الأخير أغدقت الوكالة الثناء على جهاز ترجمة محمول يدعى VoxTec Phraselator P2، عندما تتحدث إليه يقوم بترجمة الجمل فورياً ونطقها باللغة العربية.
وتعمل جامعة كارنيجي ميلون وجامعة جنوب كاليفورنيا ومركز بحوث مايكروسوفت على مجموعة من أكبر البرامج الخاصة بتطوير برمجيات الترجمة الآلية، وتركز مايكروسوفت في بحوثها بداية على استخراج المعاني من الوثائق المكتوبة بالإنجليزية.
ويشير ماركو إلى عدم ضرورة الوصول إلى الدقة الكاملة للحصول على تطبيقات مفيدة جداً. ففي الترجمة الآلية كما في لعبة التصويب بالسهام، يكفي الاقتراب من الهدف بما فيه الكفاية، للحصول على نقاط عالية.

هواتف إنترنت (
VoIP): دوماً إلى الأفضل


جهازك القادم قد يكون هاتفاً هجيناً يجمع بين الهاتف النقال وتقنية الواي فاي والصوت عبر إنترنت.

يحلو للبعض تشبيه تقنية نقل الصوت عبر برتوكول إنترنت (
Voice over IP, VoIP) بالراقص والممثل الأمريكي جون ترافولتا، فقد كان شهيراً يوماً ما، ثم ضحك الكل عليه، فاختفى ليعود أشهر مما كان.
المؤكد أن لا أحد سيضحك على تقنية
VoIP بعد الآن، ففي جولتها الثانية تحولت من مجرد نظام سهل قليل التكلفة إلى أداة تجارية مليئة بالمزايا واقتصادية، وهي تنتشر في المزيد والمزيد من الشركات، وجودتها (التي كان يعبر عنها بسخرية بأنها تراوح بين جودة صوت الووكي تووكي والووكي تووكي المكسور) أصبحت مدعاة للتساؤل حول جدوى دفع تكاليف المكالمات الهاتفية العادية التي تتم عبر البدالات. لقد عثرت تقنية VoIP على الطريق الصحيح، ويبدو أنها ستسير فيه إلى النهاية.
يقول نورم بوجين، مدير الشبكات في مؤسسة أبحاث السوق
In-Stat/MDR، أن منتجات VoIP أصبحت أفضل الآن، وأصبح لديها المزيد من التطبيقات، وأخذ مقدمو الخدمة ينظرون إلى مسألة نشرها بجدية. وبعد أن كان الاهتمام بحلول VoIP مقصوراً على الشركات الناشئة محدودة التمويل، بدأت العديد من الشركات الكبرى بالدخول في مجال تقديم خدمة الفويب. ففي آذار/مارس الماضي بدأت AT&T بتقديم خدمة VoIP لسكان نيوجيرسي وتكساس، وتتوقع توسيعها إلى نحو 100 منطقة في الولايات المتحدة بحلول نهاية العام. كما يتوقع أن تبدأ شركات الكبل بدعم هذه التقنية أيضاً.
وباستخدام الشبكات الخاصة لإرسال الصوت عبر بروتوكول إنترنت، أصبح بمقدور كبار مقدمي الخدمة وشركات الكبل دعم جودة الصوت التي كانت كثيراً ما تتدهور عند نقلها عبر شبكة إنترنت العامة، مما يعتبر خبراً جيداً بالنسبة لهذه الشركات، وفي الوقت نفسه يعتبر خبراً سيئاً بالنسبة لصغار مقدمي الخدمة الذين لا يملكون خطوطهم الخاصة.
وتعتبر المكالمات المحلية القطاع الأكثر نمواً لكل من المستهلكين والشركات، ويرى بوجين أننا نقف على قمة الجبل الجليدي الآن، فالشعبية المتنامية لتقنية
VoIP ستدعم ظهور فئة جديدة تماماً من الهواتف تمتاز بقدرتها على إتاحة الفرصة للمستخدمين في اختيار كيفية الاتصال بهم، وبمن يتصل بهم ومتى.
ولعل النقلة الكبرى التالية ستكون في تكاملها مع تقنيات الهواتف النقالة والواي فاي، مما يسهم في إنتاج أجهزة هجينة (
hybrid) تعمل كهواتف نقالة خارج المكتب، لكن يمكنها اكتشاف شبكات الواي فاي لتستخدمها في نقل المكالمات عبر VoIP. ومن المتوقع إطلاق أولى هذه الأجهزة في قطاع الرعاية الصحية في العام 2006.
يعتمد مستقبل
VoIP في الولايات المتحدة إلى حد بعيد على ما سيقوله المشرعون حولها. إذ تخضع المكالمات الهاتفية التقليدية للضرائب، بينما ينظر إلى تقنية VoIP حتى الآن على أنها خدمة معلوماتية وبالتالي فإنها لا تخضع للعبء الضريبي، وهذا من أهم أسباب انخفاض تكلفة مكالمات VoIP مقارنة بالمكالمات العادية. ويرى مقدمو خدمة المكالمات عبر الخطوط السلكية أن هذا الأمر غير عادل، بينما تنظر الحكومة إلى الضرائب على VoIP كوسيلة جديدة لملء الخزينة الفارغة. ويمكن أن تحد التشريعات الصادرة من الكونجرس الأمريكي من انتشار VoIP، وأكثر ما نخشاه أن تؤدي الضرائب إلى إعاقة تطوير هذه التقنية.
ويواجه
VoIP تحديات أخرى أيضاً، فحيث أن رقم الهاتف لا يشير إلى موقع جغرافي محدد بل إلى عنوان IP، فإن الهاتف يمكنه "الانتقال" من مكان إلى آخر، ورغم أن هذا يخفف من العبء على مدراء الشبكات، إلا أنه يضع عبئاً كبيراً على خدمات الطوارئ، مثل الإطفاء والإسعاف والشرطة.
وتتطلب خدمة
e911 الحكومية الأمريكية الجديدة معرفة بيانات الموقع لنقلها مع مكالمات الطوارئ، لكن يمكن لهاتف IP أن يكون في عدة أماكن كالمنزل والمكتب والمنزل الصيفي والمعرض، وفي هذا السيناريو يمكنك تخيل سيارة الإسعاف تتجه إلى منزل الشخص المتصل بخدمة الطوارئ (والذي لم يتمكن من إعلامهم بمكانه)، بينما يكون فاقد الوعي في مكتبه ذاك الوقت. وقد قدم المطورون حلولاً متنوعة لهذه المشكلة، لكن لا يبدو أياً منها كاملاً تماماً.
إن تقنية
VoIP لم تقارب الكمال بعد، ولكنها في مرحلة متقدمة اليوم.

البشرة الذكية
حاسة سادسة، وسابعة، وثامنة...

يوماً ما، سيتمكن جهاز مراقبة الرضَّع من تزويدك بمعلومات تفوق بكثير صوت بكاء الطفل الذي تنقله لك بعض التجهيزات البسيطة اليوم من غرفة الطفل إلى غرفة جلوسك. فبفضل المئات من الحساسات متناهية الصغر المنسوجة بملابس الرضيع، سيتم تنبيهك للتغيرات الطفيفة في الحرارة والنبض والحركة. وسواء أصيب طفلك بالحمى أو واجه مشاكل في التنفس ستعلم بذلك في غضون ثوانٍ.
يعمل كل من زينب سيليك-بتلر ودونالد بتلر من جامعة تكساس في أرلينغتون على ابتكار ذلك النوع من أجهزة مراقبة الرضع ذات المعلومات الشاملة، وكما يعمل العلماء الآخرون على تصميم رقاقات وشاشات مرنة (
flexible) للحاسوب، يعمل هذان الزوجان على تصميم حساسات مصغرة مرنة، لأجهزة متناهية الصغر لينة بما يكفي لوضعها في ستائر النوافذ أو الملابس العادية، وفي الوقت نفسه ذكية بما يكفي لتستشعر التغيرات في المحيط المباشر لها.
يقول دونالد بتلر إنه كان يراقب كل الجهود المبذولة لإنشاء ترانزستورات وثنائيات باعثة للضوء (
LEDs) في مواد مرنة، وفكرنا لم لا نضع أيضاً حساسات في المواد المرنة؟
يطلق الزوجان على مشروعهما اسم البشرة الذكية (
Smart Skin)، وقد عرضا نموذجاً أولياً يمكنه مراقبة الإشعاعات تحت الحمراء، مما يعني أنه قادر على متابعة التغيرات في حرارة الجسم. وتقول زينب سيليك-بتلر إنهما يأملان التمكن في المستقبل القريب من إنتاج أجهزة تستجيب لجميع أنواع المنبهات، ويخططان لإضافة حاسة جديدة للجلد، بإنتاج أجهزة تتحسس اللمس والضغط. ويعمل دونالد على تطوير حساسات تراقب التغيرات في جريان الهواء لتنبيهك مثلاً إلى وجود نافذة مفتوحة أو تسرب للغاز.
بدأ تصنيع هذه النماذج الأولية من مادة البوليمرات اللدنة التي يمكنها تحمل درجات حرارة عالية حتى 400 درجة مئوية، وكلما زادت درجة الحرارة التي يمكن تحملها كان من الأسهل وضع الحساسات في المواد المختلفة. وفي هذه الحالة يصنع الحساس المصغر من عنصر أكسيد نحاس الباريوم الإتريوم، وهو عنصر يستجيب للإشعاعات تحت الحمراء.
ولا يزال أمام المشروع الممول من منظمة العلوم الوطنية الأمريكية نحو خمس سنوات ليؤتي ثماره، ولذلك قد ندخل العقد القادم قبل أن تتوفر أجهزة من هذا النوع تجارياً. ويمكن لهذه الحساسات أن توضع في أي مكان وأن تراقب أي شيء. فعند وضع الحساسات في نسيج الملابس العسكرية للجنود، تستطيع اكتشاف المواد الكيميائية السامة أو البكتيريا في الهواء.
وبوضعها تحت الجلد مباشرة، يستطيع مرضى السكر متابعة مستويات الأنسولين وسكر الدم. ويتوقع دونالد بتلر أن تجد هذه الحساسات مكاناً لها في الروبوتات أيضاً، فمثلاً تستطيع آلات وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) أن تتابع محيطها بدقة أثناء تنقلها في المريخ أو القمر.

الكاتب: admin انقر هنا لمراسلة admin أنقر هنا للإنتقال إلى موقع admin إضافة للمفضلة إضافة لمفضلة Google إضافة لمفضلة Delicious إضافة لمفضلة Digg إضافة لمفضلة Facebook
خيارات الدرس : ارسل الدرس لصديق ارسل الدرس لصديق  طباعة الدرس طباعة الدرس 

التعليقات
لا يـوجـد تـعليـقات على هـذا الـدرس


POWERED BY: SaphpLesson 4.0